الشيخ محمد تقي التستري

200

قاموس الرجال

( غير مراجع لكتاب ) من خياله ، كما وهم في قوله - عليه السلام - للأشعث : « وإنّ امرأ دلّ على قومه السيف » فقال : أراد به حديثا كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ؛ فليس كما قال . وأمّا الثاني : فمحتمل بعد وجود خبر به وعدم مضادته مع الخبر المشهور الأوّل ، لامكان أن يكون دعاؤه - عليه السلام - عليه مرّتين : مرّة في كتمانه شهادة خبر يوم الغدير ، وأخرى في كتمانه شهادة خبر الطير ، وهو أيضا خبر متواتر وإن أنكره بعض نصّابهم . وكونه لكليها كان عقيدة السيّد الحميري فقالوا : بلغ سوّار بن عبد اللّه - قاضي البصرة - قول السيّد : لمّا أتى بالخبر الأنبل * في طائر أهدي إلى المرسل في خبر جاء أبان به * عن أنس في الزمن الأوّل هذا وقيس الحبر يرويه عن * سفينة ذي القلب الحوّل سفينة يمكن من رشده * وأنس خان ولم يعدل في ردّه سيّد كلّ الورى * مولاهم في المحكم المنزل فصدّه ذو العرش عن رشده * وشانه بالبرص الأنكل فقال سوّار : ما يدع هذا أحدا من الصحابة إلّا رماه بشعر يظهر عواره وأمر بحبسه ، فاجتمع بنو هاشم والشيعة وقالوا له : واللّه لئن لم تخرجه كسرنا السجن وأخرجناه ! أيمدحك شاعر فتثبيه ! ويمدح شاعر أهل البيت فتحبسه ؟ ! فأطلقه على مضض ؛ فقال السيّد : قولا لسوّار أبي شملة : * يا واحدا في النوك والعار ! ما قلت في الطير خلاف الّذي * رويته أنت بآثار ! وقد رووا عنه أيضا : أنّه قال في الغدير : وناشد الشيخ فقال : إنّني * كبرت حتّى لم أجد أمثالها !